الشيخ عبد الله الحسن
223
المناظرات في الإمامة
علي - عليه السلام - : قدمك رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فمن ذا يؤخرك ( 1 ) ؟ فقال المأمون : هذا باطل من قبل أن عليا - عليه السلام - قعد عن بيعة أبي بكر ( 2 ) ، ورويتم أنه قعد عنها حتى قبضت فاطمة - عليها السلام - وأنها أوصت أن تدفن ليلا لئلا يشهدا جنازتها ( 3 ) . ووجه آخر وهو أنه إن كان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - استخلفه ، فكيف كان له أن يستقيل وهو يقول للأنصار : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين أبا عبيدة وعمر ( 4 ) . قال آخر : إن عمرو بن العاص قال : يا نبي الله من أحب الناس إليك من النساء ؟ قال : عايشة ، فقال : من الرجال ؟ فقال : أبوها ( 5 ) . فقال المأمون : هذا باطل ، من قبل أنكم رويتم : أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وضع بين يديه طائر مشوي ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك فكان عليا - عليه السلام - ( 6 ) ، فأي رواياتكم تقبل ؟ فقال آخر : فإن عليا - عليه السلام - قال : من فضلني على أبي بكر وعمر جلدته حد المفتري ( 7 ) .
--> ( 1 ) روي في العثمانية للجاحظ ص 235 ، كنز العمال ج 5 ص 654 ح 14145 باختلاف يسير . ( 2 ) انظر : الإمامة والسياسة ج 1 ص 18 ، تاريخ الطبري ج 3 ص 208 . ( 3 ) انظر : تاريخ الطبري ج 3 ص 208 ، المستدرك ج 3 ص 162 . ( 4 ) ذكر في العثمانية ص 222 و 230 باختلاف ، وجاء في كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 14 عن أبي بكر : وليتني يوم سقيفة بني ساعدة ، كنت ضربت على يد أحد الرجلين أبي عبيدة أو عمر ، فكان هو الأمير ، وكنت أنا الوزير . ( 5 ) روي في البداية والنهاية ج 4 ص 275 ، واللآلئ المصنوعة ج 1 ص 382 . ( 6 ) تقدمت تخريجاته . ( 7 ) روي في فضائل أحمد ج 1 ص 83 ح 49 وص 294 ح 387 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 46 .